السيد الخميني

246

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

ورواية « العلل » و « العيون » عن محمّد بن سِنان ، عن الرضا عليه السلام فيما كتب إليه من جواب مسائله في « العلل » : « وحرّم الأرنب لأنّها بمنزلة السِنَّوْر ، ولها مخالب كمخالب السِنَّوْر وسباع الوحش ، فجرت مجراها ، مع قذرها في نفسها ، وما يكون منها من الدم كما يكون من النساء ؛ لأنّها مسخ » « 1 » ؛ بدعوى أنّ « القذر » النجس . إلى غير ذلك ممّا لا بدّ من حملها على استحباب الغسل والتنزّه وكراهة الارتكاب ؛ جمعاً بينها وبين ما هو نصّ في الطهارة ، خصوصاً في الفأرة والوزغة . هذا لو سلّم ظهورها في النجاسة ، وهو ممنوع في جلّها ؛ فإنّ المرسلة - بعد إرسالها ، وكلامٍ في محمّد بن عيسى ، عن يونس « 2 » - لا يمكن حملها على النجاسة بعد اقترانهما ب « شيء من السباع حيّاً وميّتاً » مع كون جميع السباع طاهراً حيّاً إلّاما ندر ، واستثناؤها لا يخلو من استهجان . مضافاً إلى أنّ السؤال عن حلّية المسّ ، وإطلاقه شامل للمسّ يابساً ، ولا ينصرف إلى حال الرطوبة كما ينصرف في ملاقي النجس ، ومعه لا محيص

--> ( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 93 / 1 ؛ علل الشرائع : 482 / 1 ؛ وسائل الشيعة 24 : 109 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 11 . ( 2 ) - إشارة إلى ما ذكره النجاشي في ترجمة محمّد بن عيسى من أنّه « ذكر أبو جعفر بن‌بابويه عن ابن الوليد أنّه قال : ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه . ورأيت أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : مَن مِثل أبي جعفر محمّد بن عيسى » . رجال النجاشي : 333 / 896 ؛ تنقيح المقال 3 : 167 / السطر 26 ( أبواب الميم ) .